"إخوان" مصر: ليس في قاموسنا شيء اسمه إسرائيل

القاهرة: قال المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين المحظورة في مصر مهدي عاكف أن الإخوان لا يعترفون ولن يعترفوا و"لا يوجد في قاموسهم شيء يسمى إسرائيل". واضاف: "ما نعترف به هو عصابات صهيونية احتلت أرضاً عربية وطردت أهلها، وإذا أرادوا أن يعيشوا بيننا فسيكون داخل إطار فلسطين، وإذا أرادوا دولة فليس لدينا إلا المقاومة"، مشيرا الى ان التعبير عن الرأي متاح للجميع داخل الجماعة، لكن القرار يصب في النهاية عند المرشد. وجاء موقف عاكف مناقضا لموقف سابق أعلنه رئيس المكتب السياسي للجماعة الدكتور عصام العريان حيث قال أن الإخوان، في حال وصولهم إلى الحكم، "سيعترفون بإسرائيل ويحترمون المعاهدات، لكن اتفاقية كامب ديفيد ستطرأ عليها تغيرات وفقاً لما يناسبنا". وقال عاكف لجريدة "الحياة" اللندنية عندما سألته عن الانتقادات التي وجهت إلى برنامج الإخوان: " إن الإخوان عندما طرحوا البرنامج إنما أرادوا أن يستمعوا إلى وجهات النظر المختلفة، واستمعنا إلى آراء كثيرة، وسنعقد حلقتين نقاشيتين للتباحث في النقاط محل الخلاف ونعرض وجهة نظرنا ونستمع إلى وجهة النظر الأخرى ثم نطرح البرنامج في صورته النهائية". وأكد أن كل الخيارات مفتوحة أمام الإخوان ويمكن تعديل النقاط محل الخلاف، مشيراً إلى أن اقتراح تشكيل "هيئة العلماء" (إحدى أكثر النقاط إثارة للجدل) كان "هدفه الإصلاح" وان أعضاءها سيكونون منتخبين. كان النائب الأول للمرشد الدكتور محمد حبيب قد اعترف بوجود "خطأ" في صياغة برنامج الحزب السياسي للجماعة الذي تعرض الى انتقادات شديدة من الاوساط السياسية المصرية واتهامات بتقليد النموذج الايراني. وأشار حبيب الى الفقرة التي اثارت جدلا بشأن تشكيل "هيئة للعلماء" تقدم رأيها للبرلمان، وهي نقطة اعتبرها الخبراء تتشابه إلى حد كبير مع "هيئة الخبراء" في النظام الإيراني. وأكد حبيب "أن رأي الهيئة المقترحة استشاري وليس ملزماً". وقال حبيب لجريدة "الشرق الأوسط" اللندنية: " نحن لم نرد على الإطلاق أن يكون لهذه اللجنة أي سيطرة أو هيمنة أو حتى إلزام لأي جهة، ولكن ما نراه أن مجلس الشعب هو صاحب الحق الأصيل في التشريع وسن القوانين".
|