قصص خاصة نطالعها في "غرفة في تل أبيب"

بيروت: صدرت للشاعر والقاص الفلسطيني راجي بطحيش عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر مجموعة قصصية جديدة بعنوان "غرفة في تل أبيب" وهي الثانية بعد مجموعته بدل الضائع وهو الكتاب الخامس للمؤلف الذي بدأ تجربته بالشعر عبر ديوانه الظل والصدى ثم ديوان العري وقصائد أخرى وكتاب نصوص نثرية حديقة للشتاء . تتوزع القصص بين القصيرة والقصيرة جداً، وتتوزع الأمكنة بين فلسطين المحتلة عام 1948 حيث يعيش الكاتب وبين دول كثيرة، والمؤلف يقسم الكتاب أربعة أقسام تبدأ بـعن البلاد والفنادق الذي يضم سبع قصص، وقصة إخوتي التي تشكل القسم الثاني من الكتاب، فيما يشتمل القسم الثالث على عشر قصص، ويحمل القسم الرابع عنوان قصص دقيقة جداً، ويضم خمس قصص. ومن القصص نذكر- وفق جريدة "الاتحاد" الإماراتية -: ثمة لحظات غريبة ومربكة وكئيبة نوعاً ما.. تلك اللحظات الأولى التي يجد فيها المرء نفسه وحيداً في غرفة، في فندق، في مدينة ما، لحظة موحشة بغض النظر عن طبيعة هذه الغرفة، أجمل أجنحة برج العرب في دبي، أو شيراتون الجزيرة على نيل القاهرة الساحر، أو الدور شيستر في لندن، أو أحقر نزل في بنغلادش، ثمة شعور يجعلنا نشعل التلفاز في الغرفة فوراً بعد تسلمها وخروج حامل الحقائب منها، حتى في جناح معلق على أعلى قمم منهاتن.. نشعل التلفاز... ونذكر أيضا: من مجموعة "غرفة في تل أبيب" "لم تلتصق العجينة التي جهزتها الأم لابنها العريس على مدخل البيت الحجري فوقعت العجينة على الأرض ليحل بعدها الخراب والهم المفترض... ولكن شمس آب اللهاب سرعان ما حولت العجينة المنكوبة إلى فطيرة مميزة بطعم أسطوري... هذا ما قالته النملات الواحدة لزميلتها في اجتماعهن اليومي الصباحي... " "أين الناس؟؟؟ أين بلاد العجائب؟؟؟ ثلاث سنوات... أي عجيبة تعيدني الآن إلى عصرونة شجيّة في حيّنا الحبيب في "ديانا"... هذا ما صرخت به نفس هنوش وهو يضع حقائبه التي أعدّت للسنوات الثلاث أرضًا... ثلاث سنوات... اشتقت للناصرة وأمي ولنانا ومنال وميرا... اشتقت لزعران البلد، أتمنى أن يضربني أحدهم الآن ويهشمني - لأنني لم أعطه مجالا لتجاوزي بعربته - على أن أكون هنا..."
|