مثقفون : المثقف الحقيقي محاصر ويجب كسر الحاجز النفسي

أكد الناقد الادبي الدكتور الطاهر مكي ان المثقف المصري والعربي والمؤسسات الثقافية كانت في أوج ازدهارها منذ 50 عاما وكان الأزهر كمؤسسة دينية ثقافية يعيش أقصى درجات ازدهاره حتى أوائل الخمسينيات من القرن العشرين، فكان الامام مصطفى المراغي شيخ الأزهر آنذاك أكثر أهمية واعظم شأنا من الملك فاروق لدرجة ان مشيخة الازهر كانت هي المكان الذي يلتقى فيه الملك فاروق مع الامام المراغي، وهذا ما يؤكد مكانة الأزهر وشيخ الأزهر. وقال وفقاً لجريدة "الشرق" القطرية في ندوة "عن أسباب تراجع دور المثقفين في المرحلة الحالية" التي عقدت بنادي جماعة دار العلوم بالقاهرة انه لا يوجد مثقفون حقيقين في الوقت الحالي. معرباً عن أسفه لأن المثقفين يباعون ويشترون في سوق النخاسة لأنهم جاءوا من طبقات اجتماعية دنيا جاءوا ويرون ان يكونوا ثروات مالية. وأضاف انه يعرف بعض هؤلاء اليساريين الذين كانوا يدافعون عن الفقراء وعندما اعتلوا قمة السلطة اصبحوا "خدما" في يد السلطة لانهم يرتشون ويرتكبون كافة أنواع الجرائم. واشار إلى ان المثقفين يحتاجون إلى نقد ذاتي خاصة انه لا توجد قوة في العالم تجبر احدا على الهتاف بحياة الحكومات.مؤكدا ان المثقفين الآن هم سبب تخلف العالم الإسلامي. وأكدت الدكتورة آمنة نصير استاذ العقيدة والفلسفة بجامعة الأزهر ان المثقف المصري والعربي محاصر في الوقت الحالي من كافة النواحي وهو في حاجة إلى ان يكون صاحب إرادة وصمود لمواجهة وكسر هذا الحصار وحتى تتقدم طبقة المثقفين للأخذ بيد المجتمع حتى تعيد له الرسوخ والاستقرار والشموخ. وقالت لا ينبغى ان نقف متفرجين وان نصر على ان نقتحم وسائل الإعلام. مشيرة إلى ان المثقفين هم الذين ساهموا بأنفسهم في غلق النوافذ لاعلان مواقفهم ومشاركتهم في قيادة المجتمعات العربية نتيجة ملل أو يأس او عدم احساس بتحقيق أي فائدة وهذا تبرير من المثقفين لسلبيتهم. وأوضحت د. آمنة حسبما ذكرت "الشرق" أننا في حاجة إلى كسر هذا الحاجز النفسي. خاصة اننا في مرحلة تنازلت فيها الهيئات والمراكز الثقافية مثل جامعة الأزهر التي كانت حمي للضعيف وكان الملوك يخطبون ود شيوخ الأزهر وعلمائه.
|