أكاديمي عراقي: الجامعات تعاني سيطرة الأحزاب الدينية

أشار أستاذ في جامعة بغداد إلى أن "معظم الجامعات العراقية تعاني في الوقت الحاضر من سيطرة أحزاب دينية على المرافق الجامعية" إلى درجة أن "الحرم الجامعي أصبح يعيش حالة من الخوف والترهيب" كما أن "شريحة الطالبات الجامعيات هي الأكثر معاناة من تأثير هذه الأحزاب وسطوتها"، على حد تعبيره . واعتبر الأستاذ الجامعي، الذي فضل عدم ذكر اسمه لأسباب أمنية كما نقلت عنه وكالة الأنباء الإيطالية "آكي"، أن "الوضع إياه خلق نوعا من الأجواء المحبطة للجميع في هذا الوسط، وقد تأثر أداء الأستاذ الجامعي في المحاضرة من هذه الأجواء فأصبح حذرا كل الحذر من التفوه بأية كلمة يقولها وانه مسئول عن كل صغيرة و كبيرة تدور في المحاضرة. وقال الأكاديمي والمحاضر في كلية الإدارة والاقتصاد، بحي الوزيرية البغدادي الساخن، إنه حتى "اختيار طلبة الدراسات العليا لم يعد يجري على أسس الكفاءة والتفوق العلمي بل أصبح الاختيار عل الأساس الديني والسياسي للأحزاب ذات النفوذ مما حرم أصحاب الكفاءات الحقيقية والمتفوقين من القبول"، وأشار إلى ما أسماه "انقطاع روح التواصل العلمي والفكري بين الأستاذ وطلبته" لخوف الأول على حياته من أية طروحات يمكن أن يدلي بها . وأكد الأستاذ العراقي أن "نظرائه في البلاد يعانون في الوقت الحاضر من مشاكل جمة يقف في مقدمتها العامل الأمني إذ يعانون من الاستهداف الشخصي لهم، باعتبارهم الطبقة الواعية المثقفة في المجتمع، مما حدا بالكثير منهم إلى ترك العراق والعمل في الدول المجاورة". أما بشأن الجانب الاقتصادي، قال الأكاديمي "بالرغم من الزيادات التي طرأت على المستوى المعاشي للأستاذ الجامعي إلا أنها مازالت دون المستوى المطلوب الذي يليق بمعيشته، فارتفاع أسعار المواد الأساسية والوقود بشكل عام أدى إلى ضعف القدرة الشرائية لدى الأستاذ الجامعي، مما اثر عليه بشكل اقتصادي كبير". وقال وفقا لنفس المصدر: "لا زالت مختلف الجامعات العراقية تعاني من تخلف المناهج العلمية، التي ترجع إلى فترة قبل الحرب، ولم تحدث ثورة حقيقية في المناهج العلمية كي تواكب حالة التطور العلمي في الجامعات العالمية"، كما "أن العديد من الجامعات العراقية تعاني من نقص شديد في الكتب المنهجية والمساعدة ونقص اكبر في المجلات العلمية الحديثة، بالإضافة إلى نقص المختبرات و أجهزة الحاسوب وأنظمة الانترنت"، على حد قول الأستاذ الجامعي.
|